مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

314

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لوجوب الطلب عليه حينئذٍ بنفسه أو وكيله ، فتعذّر الأوّل لا يسقط الثاني « 1 » ، في حين أطلق غير واحد من الفقهاء الحكم بالسقوط في هذه الحال كما صرّح بذلك هو نفسه . 3 - عدم استلزام الحرج من الطلب : صرّح الفقهاء بسقوط الطلب إذا استلزم الحرج والمشقّة « 2 » ؛ لدليل نفي الحرج بناءً على الملازمة بين سقوط وجوب الوضوء ومشروعية التيمّم « 3 » . 4 - سعة الوقت : صرّح بذلك بعض الفقهاء « 4 » ، بل نفى بعضهم ظاهراً عنه الخلاف والإشكال « 5 » مستظهراً من كلام بعضهم كونه من الواضحات ، واستشهد له بصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام - والذي تقدّم - حيث جاء فيه : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت . . . » ، ويشير إليه الخبران المتقدّمان الدالّان على سقوط الطلب بالخوف « 6 » . لكن نوقش في الاستدلال بهذه الروايات بأنّ الأولى لا تصلح للاستدلال بها عليه ؛ لاختصاصها بما إذا خاف فوت الوقت بعد الفحص والطلب ، وهو خارج عمّا نحن فيه ، وهو ما إذا خاف فوت الوقت من الابتداء . وما دلّ على سقوطه بالخوف فلا دلالة فيه على مشروعية التيمّم من دون فحص إذا خاف فوت الوقت من الابتداء . من هنا استدلّ له بالقطع بعدم سقوط الصلاة حال فقدان الماء وعدم تمكّنه من استعماله وجداناً لخوف ضيق الوقت ، فيشمله إطلاق الآية والأخبار الدالّة على أنّ فاقد الماء يتيمّم ويصلّي « 7 » . هذا ، وقد أجمل بعض الفقهاء موجبات سقوط الطلب بكلّ ما يوجب رفع التكليف - كالحرج والمشقّة - أو يكون مانعاً منه

--> ( 1 ) جواهر الكلام 5 : 78 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 169 ، م 14 ، مع تعليقاتها . ( 3 ) مستمسك العروة 4 : 321 - 322 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 165 ، م 8 . ( 5 ) مستمسك العروة 4 : 309 . وانظر : التنقيح في شرح‌العروة ( الطهارة ) 9 : 397 . ( 6 ) مستمسك العروة 4 : 309 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 397 - 398 .